رواية قصة حب || Love Story الفصل 7

 



(7)


استمر جدول أعمالي مختصرًا على التصوير فقط لبضعة أيام أخرى، ومع كثرة المشاهد الخطرة والتي تحتاج فرق مختصة لتأديتها سار التصوير ببطء لكن بشكل جيد في نفس الوقت.

وبالطبع كان الحال بيني وبين كوبو في أحسن أحواله - بالنسبة لي - فلم يكن بيننا أي حديث سوى الحوار الخاصة بالفيلم، غير ذلك كنا كأننا أغراب.

منذ سنوات وأنا انتظر لحظة كهذه!

10

كان ذلك الى أن جاء ذلك اليوم الذي صورنا فيه مشهد مينامي ويوشيدا، تعلمون... تلك اللحظة التي يعترف بها يوشيدا لمينامي بمشاعره.

كان كل طاقم التصوير حاضرًا يشاهد من بعيد، وبـكله أعني حتى السيد-مشهور للغاية-.

وفي أحد المكاتب كان المشهد.
.
.

كانت مينامي غاضبة للغاية، أنبت يوشيدا كثيرًا على فعلته فهو قد سلم المعلومات التي جمعتها طوال سنوات عن آش وأخبرته بها بعد أن وثقت به، سلمها الى رؤسائه في الشرطة!

كان يوشيدا يدافع عن نفسه لكنها لم تستمع فغضبها كان أقوى، شعرت كأنها خانت آش!
رغم كونه لا يستحق ولا ذرة مما تفعله له، فهو قد خدعها، ورطها في جريمة، ولم يهتم بها أبدًا، رغم كل ذلك لكنها كانت واثقة بما حصل بينهما في تلك اللحظة حينما كانت بين أحضانه.
بينما شعر يوشيدا بالغيظ، لماذا هي تدافع عن مجرم مثله ولا تريد حتى الإستماع إليه!

قالت مينامي أخيرًا وهي تستعد للخروج:
' يوشيدا أنت لا تفهم شيئًا، اتركني فقط أفعل ما أريد فلا دخل لك بي'

قالتها وهي تحمل حقيبتها لتخرج  إلا أنه أمسك بمعصمها قائلًا:
'بل لدي!!ِ '

نظرت اليه بإستغراب، وقبل أن تدرك سحبها يوشيدا ناحيته واحتضنها بقوة محيطًا إياها بكلتا يديه، قال لها :
' بل لي دخل بك، أنا أحبك، أحبك كثيرًا ولا أريد منك التورط مع مجرم مثله '

2

تسارعت دقات قلبها، توترت، قالت قبل أن يقاطعها:
' يوشيدا أنـ.. '
' إنه مجرم!! هل تريدين أن تصبحي مجرمة مثله؟ هل تريدين أن تقضي بقية حياتك مع مجرم هارب؟ مينامي أنا أحبك ولن اتركك تتعرضين للأذى. لن أدعك تبكين كما فعل '

شعرت بإرتجاف جسمه وهو يتحدث، لم تعرف ماذا تقول، شدها لجسده أكثر فقالت متألمة:
' يوشيدا، لا استطيع التنفس '

ابعدها معتذرًا، عم صمت لثوان بينهما لتقول اخيرًا:
' يوشيدا أنا أسفة أنا أحب آش، أحبه للغاية '
قالتها فقط ثم خرجت.  

2

هتف المخرج.
 

Cut.

اخذت نفسًا عميقًا، لم تكن هذة أول مرة أمثل مشهدًا كهذا مع تيتسو، لكن هذا المشهد كان صعبًا.
ربما بسبب السيد - مشهور للغاية - والذي كان يقف في زاوية مثالية للمشاهدة وقد باعد بين ساقيه ووضع يدًا فوق الأخرى، وعلى وجهه نظرات غريبة. بدا وكأنه يستعد لقتل أحدهم، ربما لأن عليه تصوير مشهد قتال اليوم. 

9

تحدث إلينا المخرج قليلًا، ثم طلب من رجاله الذهاب وتجهيز المكان لمشهد أخر.

كنت أتحدث مع إحدى الممثلات اذ أخذت تبدي إعجابها بتمثيلي ثم عرضت علي تناول العشاء معًا. منذ زمن لم أتناول العشاء مع شخص أخر، واقفت ثم استأذنت للذهاب وتغيير ثيابي. 

وبينما كنت أسير في الممر ناحية غرفة التبديل الخاصة بي وجدت كوبو يجلس في أحد كراسي الإنتظار وحده وقد بدا أنه يفكر.

قررت تجاهله كما كنا نفعل في الأيام الماضية  لكن
- ليس كل ما يتمناه المرء يدركه! -

يبدو أنه قد تعب من تمثيل دور المتجاهل والذي كان يريد به مني أن أشعر بالوحده، وأن أنتبه لمشاعري تجاهه بسببه. لكن وبما أنني لم أعره اهتمامًا يبدو أنه قد جرح وها هو ذا يشعر بالغيرة بعد أن رأى ذلك المشهد مع تيتسو.

3

... الرحمة ... ويقولون عني مدمنة مسلسلات؟

قال حينما اقتربت منه:
' مشهد رائع '
توقفت عن المسير وقلت:
' أعلم '
' تبدين مستمتعة '
' بالتأكيد '
' ستستمتعين أكثر حينما يأتي دوري في تمثيل مثل ذلك المشهد '

4

قالها وقد إبتسم إبتسامة جانبية قبيحة.
قلت بلامبالاة:
' نعم نعم. تابع أحلامك وخيالاتك، التخيل بالمجان '
أضاف غير متأثر بلامبالاتي وقد إقترب أكثر:
' أتريدين تجريب ذلك لنتأكد؟ '

3

فوجئت بإقترابه، وضعت رجلًا للخلف تمهيدًا للإبتعاد عنه قائلة: ' لا شكـ.. '
لكن قبل أن أكمل جملتي كان قد أخدني بين يديه!

إتسعت عيناي إندهاشًا..
لم يكن حضنه قويًا كما المرات السابقة، كان يحيطني برقة لكن بـاستحكام في نفس الوقت.
  قلت عندما إستوعبت ما يحدث:
' أيها المنحرف! أتركني، إبتعد عني '

2

فجأة قال وبنبرة خافته بدت غريبة أكثر من الموقف نفسه:
' قليلًا فقط '
' ماذا؟ '
هتفت بإستنكار ليعيد مجددًا:
' قليلاً فقط '

4

قالها وهو يشد قليلًا، لكن برقه في نفس الوقت.. بضع ثوان مرت، كان يضع رأسه في كتفي ويداه إحداهما تحيط بخصري والأخرى في منتصف ظهري، بينما تجمدت في مكاني وتصلب جسدي.

1

أخذ نفسًا عميقًا ثم إبتعد عني قائلًا:
' أنا أسف '
ومن دون أي إضافات أخرى ذهب ناحية غرفة التبديل الخاصة به بينما وقفت في مكاني مندهشة.

فقط عندما أغلق باب غرفته سقطتُ أرضًا إذ أن ركبتاي لم تعودا تحملانني.
' ما الذي حصل قبل قليل؟ '

7

قلت بنفس متهدج وبقيت في مكاني ريثما إستجمعت شتات نفسي إلى أن وصلت مساعدتي لتستغرب جلوسي على الأرض، ساعدتني في النهوض دونما أسئلة كثيرة وذهبت الى غرفتي.

جلست وحدي أفكر في ما فعله ذلك المنحرف التافهة، ما الذي قصده بـقليلًا فقط؟ من يظن نفسه!  وأكثر ما يغيظني أنني سمحت له بذلك!

تبًا... هل بدأت ألين تجاهه؟
تبًا تبًا تبًا تتبًا تبًا تتبًا تبًا لك كوبو!!!

3

أرجعت شعري للخلف وشددته بقوةه برباط بلاستيكي واخذت نصي لأراجع مشهدي القادم.

من أخدع؟ بالتأكيد لم أستطع مراجعه شيء، كنت مغتاظة وغاضبة لأقصى حد.
لقد طفح الكيل ولقد صبرت كثيرًا. أحتاج أن أنهي هذا الموضوع. أحتاج لذلك قبل أن.. قبل أن يبدأ قلبي في التغيير من أجله!

وبينما كنت أفكر رن هاتفي، لم أنظر للشاشة ظانة أنها تشيهارو رددت فورًا:
' مرحبًا '

لم يأتي رد، قلت مرة أخرى:
' مرحبًا'

لم يأتي رد مرة أخرى، نظرت للشاشة لأتبين هوية المتصل فوجدته رقمًا غريبًا، أعدت الهاتف إلى أذني وقلت بنبرة صارمة:
' من أنت؟ '

سمعت حينها صوت لهاث خافت ومن ثم سمعت صوت رجل يقول:
' يونا؟ '
قلت بحدة:
' من أنت يا هذا؟ '
تحول اللهاث إلى ضحكة مثيرة للإشمئزاز، ثم أُغلق الخط!

8

عقدت حاجبي مستغربة، ما هذا؟ من هو ومن أين له هذا الرقم!
  تعبت من المعجبين الذين يتصلون، وتعبت من تغيير رقم هاتفي. 

5

سأذهب لتناول العشاء مع إحدى الممثلات المساعدات والتي تمتلك سيارة ولهذا ذهبت إلى تشيهارو لأطلب منها إنتظاري خارج المطعم الذي سنذهب إليه بعد ساعة ونصف، فإذا بها كانت تتحدث بالهاتف لتنهي الإتصال عندما وصلت إليها.

1

قالت لي بإبتسامة كبيرة:
' أنسة يونا، للتو أنهيت مكالمة مهمة، هنالك طلب لمقابلة معكِ في برنامج مع النجوم!! '

برنامج مع النجوم برنامج مشهور جدًا عبر البلاد، يقدمه ثنائي ويستضيفان فيه المشاهير من ممثلين ومغنين وفنانين وحتى سياسيين وأطباء وأي شخص يبرز في مجال ما، وبما أنه قد تم إستضافتي فيه من قبل استنكرت منها تحمسها البادي، سألتها بإستغراب:
' مرة أخرى! لماذا؟ '

' هذه المرة يريدون لقاءً مزدوجًا لكِ مع السيد كوبو ساكوراي بما أنها أول مرة تمثلان معًا في فيلم ما، وكما قالت معدة البرنامج، الكثير من المعحبين الذين كانوا يريدون رؤيتكما معًا طالبوا بإستضافتكما، وها هو الأمر سيتحقق!! '

3

هممم المعجبين!
  لا أدري لم يحبون أن يجمعوا بين أي ثنائي مَثّل معًا في مسلسل ما، ليس وكأن المشاعر في الدراما ستصبح حقيقة بينهما!!

3

لكن بالتأكيد ليس لدي مفر فلا أستطيع الرفض للأسف أمام برنامج مهم كهذا، لكنني سألت ببعض إهتمام:
' ماذا عن كوبو هل وافق؟ '
هزت رأسها قائلة:
' نعم. لقد وافق '
' إذًا ليس لدي خيار، متى الموعد؟ '
' سأستفسر وأخبرك '

أجابت بنفس تلك الإبتسامة وإلتفتت لتقوم بإتصالاتها، أرجو أن يكون بعد غد فسيكون لدينا ثلاثة أيام راحة من التصوير، لكن يال سخريه القدر.. فقط عندما أردت أن أنهي أمري معه جاء هذا اللقاء.
تبًا لكم يا معجبين!

فجأة تذكرت أمر ذلك الرجل الذي أخبر تيتسو عني وكوبو والإشاعات التي تنتشر بيننا داخل الشركة - ظننتم أنني كنت أمزح في أمر طرده؟- قبل أن أذهب للعشاء إتصلت بمدير قسم التمثيل وأخبرته أن يبحث عن ذلك الشخص وأن يفصله من أجلي... يجب أن تسود العدالة.

تلك الليلة عدت من عشائي ما بعد الثامنة، وعند الحادية عشرة والنصف وبعد أن أنهيت مراجعة مشاهدي ليوم غدٍ قررت النوم لأستيقظ فجأة بصوت رنين هاتفي. مددت يدي ورددت فورًا:
' مرحبًا؟'

لتأتيني نفس تلك الضحكة التي سمعتها مساءً قبل ساعات، قلت وقد تيقظت جيدًا:
' من أنت يا هذا؟'
تابع الضحك وهو يهمس بين كل نفس وأخر:
' يونا .. يونا '

قلت بإشمئزاز:
' أيها التافه الحقير توقف عن الإتصال بي وإلا بلغت الشرطة عنك '
أكملت بغضب وأغلقت الخط ثم أغلقت الهاتف وتابعت نومي...

...لأستيقظ فزعة عند العاشرة صباحًا حيث لم يبق للتصوير سوى ساعة وكان من المفترض أن أكون في موقع التصوير ما قبل العاشرة حتى استعد له، وكل هذا لأنني أغلقت الهاتف ونسيت أمر المنبه.
- أنت يا من إتصلت البارحة، إعتبر نفسك ميتًا إن إلتقينا - 

وجدت قرابة ستين مكالمة نصفها من تشيهارو والمخرج نوبوناغا والباقي من أرقام مجهولة، لم يكن لدي الوقت لها إذ علي أن أكون جاهزة في ربع ساعة لأن الطريق طويل لإكيبوكورو في مثل هذا الوقت ولا أريد أن اتأخر أكثر. يكفي أن التصوير سيتعطل بسببي. 

وفي طريقنا إتصل نوبوناغا مجددًا وأخبرني أنهم سيؤخرون تصوير مشاهدي إلى حين وصولي.
كان ذلك لطفًا منه رغم كونه مشهورًا ببغضه لمن يتأخرون عن موعد التصوير لكنه تنازل من أجلي.

ومع ذلك كان مزاجي سيئًا للغاية خصوصًا مع تلك الأرقام الغريبة التي لا زالت تتصل بي.

تجاهلت هاتفي حينما وصلت لموقع التصوير.  وحاولت التركيز على أداء مشاهدي، متجاهلة كل شيء حولي خصوصًا كوبو والذي بدا وكأنه يريد الحديث معي لا أدري لماذا، لكن لو تحدثت معه أنا متأكدة أن التصوير سيتوقف... من أجل نقله للمشفى!

3

لذلك ولسلامة شعبيتي من التدمر أرجوك كوبو لا تقترب مني. 

إنتهى التصوير ذلك اليوم متأخرًا بساعتين. لماذا؟
لان غبية تدعى يونا أخطأت في مشاهدها كثيرًا، وإضطررنا إلى إعادتها جميعًا!!
إن هذا اسوأ يوم بحق. 

بعد أن غيرت ثيابي ذهبت إلى حيث المخرج لأعتذر عن ما حصل اليوم ولسوء حظي لم يكن وحيدًا بل كان معه بعضه ممثلين أخرين وبالطبع من بينهم كوبو.

' أسفة على ما حصل اليوم لا أدري ماذا بي، أنا أسفة حقًا وأعدك بأن لا أكررها مجددًا '
نظر لي الجميع بإستغراب فلربما لم يتوقعوا من ممثلة مشهورة أن تعتذر أمام الناس هكذا، قال نوبوناغا متفهمًا:
' لا بأس لا داعي للإعتذار، لابد وأن يومك كان صعبًا للتتأخري بل ولتخطئ في التمثيل أيضًا وهو شيء نادر. أنا أتفهم ذلك وأثق أنك ستتجاوزين الأمر لأنك محترفة '

إبتسمت شاكرة له ثم ذهبت مسرعة إلى حيث تنتظرني تشيهارو، أخرجت هاتفي لأرى الوقت فإذا بإتصال من رقم غير مسجل قد إنتهى للتو.
كنت قد وصلت إلى حيث مديرة تشيهارو وقد لاحظت مقدار الغيظ في وجهي، قالت:

' ما الأمر، لم تبدين وكأنك تريدين قتل أحدهم؟ '
'  لأنني أريد قتل أحدهم بالفعل! إنظري إلى هذا.
- أريتها جميع تلك المكالمات من تلك الأرقام -
' إنه شخص تافهه لا أدري من أين حصل على رقمي وقد كان يتصل بي منذ البارحة بأرقام مختلفة كل مرة! '

أمسكت تشيهارو بالهاتف وهي تعاين الأرقام قائلة:
' يا إلهي ليس مجددًا، أذكر تلك المرة قبل أعوام ولم نتخلص منهم الا بعد تغيير رقمك '
قلت بغيظ: ' لن أغير رقمي مجددًا بسبب شخص منحرف '

أخذت منها الهاتف وإخترت أحد الأرقام بعشوائية لأتصل به وأفرغ بعض غضبي الذي كتمته طوال هذا اليوم فيه وأقوم بتأديبه، وفي تلك اللحظة سمعت أحدما ينادي بإسمي:
' يونا '
إلتفت لأجد كوبو بالطبع، وإكتملت قصة حياتي المأساوية! 

وفقط عندما وصل إليّ تعالى صوت رنين جرس الهاتف الذي اتصلت به في أذني فتعالت نغمة رنين هاتف كوبو في نفس الوقت. 

9

نظر كلانا إلى كوبو بعينين مندهشتين بينما أخرج هو هاتفه ونظر إلى رقم المتصل ثم نظر إلي قائلًا بإستغراب:
' لم تتصلين بي؟ '

فقط في تلك اللحظة لم أهتم بكوني ممثلة مشهورة، لم أهتم لكونه ممثلًا عالميًا، لم أهتم أننا في موقع للتصوير، لم أهتم بأي شيء.. أردت فقط قلته! 

1

قلت بغضب شديد:
' أيها الـ... '
مددت يدي لأخنقه لكن تشيهارو أمسكت بي قائلة بفزع:
' اهدأي قليلًا يونا. لا تفعلي شيئًا ستندمين عليه لاحقًا '
لكني لم أهتم، ظللت أقول بغيظ شديد:
' دعيني عليه، أتركيني '

بينما كان هو قد تراجع خطوة وهو ينظر بإندهاش كبير ناحيتي وعلامات الإستفهام تملأ وجهه، أخيرًا قال:
' ما الأمر؟ ماذا فعلت لك؟ '

أبعدتني - لحسن حظي - تشيهارو عنه، وقالت وهي تنهرني:
' يونا إهداي ولنسمع ما لديه قبل أن نطلق أحكامًا جزافًا '

قلت بغيظ بعد أن توقفت عن محاولتي لقتله:
' وماذا سيقول؟ فقط أعذار واهية تليق بشخص تافهه مثله لا أعرف لماذا لم أشك به منذ البداية '

ليتدخل حينها كوبو قائلًا بعد أحس بالإهانة:
'  مهلًا ما الأمر مالذي يحصل هنا؟ هل يمكنني أن أعرف ما الجرم الذي إرتكبته بحقك!! '
أجابته تشيهارو:
' منذ البارحة وشخص غريب يتصل بها من أرقام عديدة، وعندما إتصلنا بأحدها.. رن هاتفك '

قال مدافعًا عن نفسه:
‘مهلًا مهلًا، صحيح أنني إتصلت بك اليوم صباحًا، لكنني لم اتصل مرة أخرى، فقط مرة واحدة عندما تأخرتي عن القدوم، يمكنك التأكد من ذلك '

نظرتُ إليه مشككه، أخذت تشيهارو هاتفي وتأكدت أن هذا الرقم قد إتصل بي مرة واحدة في التاسعة والنصف صباحًا.

2

قالت:' كلامه صحيح '
قلت:
' هذا لا يعني أنك لست مذنب، من أين لك برقم هاتفي؟ لا اذكر انني اعطيتك إياه. حتى عندما كنت مدير أعمالي! '
تدخلت تشيهارو قائلة بإستنكار:
' حقًا؟ '
علقت وأنا أنظر بعيدًا عنها:
' من الخطر إعطاء شخص مثله رقم هاتفي '

كتم كوبو ضحكة بينما بدت تشيهارو محرجة... مني!
نظرتُ إليه بغضب فتظاهر بالجدية، كررت:
' من أين حصلت على رقم هاتفي؟ '

حك مؤخرة رأسه مترددًا أن يجيبني، نظر بعيدًا، تمتم ببضع كلمات لنفسه، رفع بصره ناحيتي فوجدني أنظر إليه بغضب وقد بدأ صبري ينفد.
أخيرًا قال:
' لقد سجلته سرًا عندما أخذت منك هاتفك ذلك اليوم بعد المؤتمر الصحفي '

1

أوه، ذلك اليوم... 
نظر إلي بقلق منتظرًا رده فعلي، تنهدت وأغمضت عيني بقوة ووضعت يدي على جبيني مدلكة إياه.
قلت دون أن أفتح عيني:
' كوبو ساكوراي '
رد معتذرًا: ' أنا أسف يـ.. '

قاطعته قائلة بحزم بعد أن فتحت عيني:
' أرجوك، منذ هذه اللحظة لا أريد التحدث إليك أبدًا. مالم يكن حوارًا في الفيلم غير ذلك لا شيء بيننا '
ختمت ثم استدرت ذاهبة وتبعتني تشيهارو فورًا.
لم أنظر إليه، لا أريد أن أنظر إليه.
لقد تعبت. 

3

قالت لي تشيهارو بينما نتخذ طريقنا للخارج:
' قرارك هذا سخيف، لا يمكن الالتزام به ولا تنسي أن لديكما مقابلة تلفزيونية معًا غدًا وسيتحتم عليكما الحديث شيئتِ أم أبيت '
' سأتصرف حينها أما الأن، أرجوك لا تتحدثي عنه أمامي '

قلت يجمود وأنا أحاول استجماع شتات نفسي، لا أدري لماذا ولكن في تلك اللحظة... كنت أريد البكاء وحدي.

...........


الانتقال إلى الفصل التالي