رواية حدث ذات مرة في ويلفيرتون الفصل 5
(5)
أشارت الساعة إلى التاسعة صباحًا عندما بدأت الليدي جانيت تجهيزاتها لليوم.
في غرفة الثياب المرافقة لغرفة النوم الخاصة بها وزوجها وأمام مرآة بحجم كبير وقفت مادة يديها بخط مستقيم بينما خادمتان تقومان بتثبيت مشدها وأخرى تنتظر إنتهائهما حتى تبدأ بإلباسها ثوبها للصباح.
وقفت صوفيّا على مقربة وهي تخبر السيدة بالتجهيزات التي بدأت لهذا اليوم لتقول جانيت وهي تنظر لها عبر المرآة:
-دعينا من كل هذا صوفيّا هناك ما أريد معرفته.
توقفت صوفيا في منتصف جملتها وقد أبدت فضولًا وهي تقول:
-بالتأكيد سيدتي، إسألي عما تريدين.
دون تردد قالت وهي تتأكد من ثبات مشدها:
-أخبريني من هو الذي جذب إنتباه إبنتي، أهو اللورد آنسون البريئ، أم ربما سبستيان فينسنت المحامي الشاب، أم هو ديريك كارفين ذلك الفتى الغامض؟
6
أنهت جملتها وهي تنظر إليها عبر المرآة بنظرة ذات معنى، كادت صوفيّا أن تبتسم لما قالته سيدتها لكنها حافظت على هدوئها وهي تجيب:
-لقد سألتني سؤالًا صعبًا سيدتي فأنا لا علم لي، لكن بالتأكيد أظن أن الدوق سكوت هو...
قاطعتها بنبرة متململة وقد إختفى وجهها عندما أدخلت الخادمات الفستان عبر رأسها:
-دعكِ من التظاهر فأنا أعلم أنك تعلمين، هيا أخبريني ولا تخجلي فأنا لن أقتلها.
لم تجبها صوفيّا مباشرة بل قامت بمراجعة ما قد يحدث إن أخبرتها ثم وأخيرًا إعترفت قائلة:
-إنه السد كارفين سيدتي.
إستقر الفستان على جسدها حينما قالت مبتسمة: هل كان هذا صعبًا عزيزتي؟
ثم أضافت وهي تمسد ثوبها بينما تنظر لشكلها عبر المرآة:
-لكن السيد كارفين همم، لا ألومها فلو في كنت في مثل سنها لإنجذبت له أيضًا فهو جذاب وغامض.
1
لم تتغير ملامح صوفيّا وهي لا تزال تستمع لسيدتها التي أضافت:
-لكن حتى وإن كان جذابًا فهذا لن يعني أنه سينال موافقة زوجي كما تعلمين.
-نعم سيدتي.
-لذلك أرغب منك أن تعملي على... كلا كلا لا تبعديها عنه أتركيها تفعل ما تشاء فإبعادها عنه سيسبب في جعلها عنيدة أكثر لكن..
أكملت عنها صوفيّا: علي أن أصنع فرصًا من أجل الدوق سكوت؟
إبتسمت الليدي بإتساع وهي تلتفت ناحية صوفيّا قائلة:
-لهذا أنت المفضلة لدي، أظن أنه بإمكاني ترك الأمر لك إذا.؟
4
-كما تأمر سيدتي.
قالت وهي تنحني قليلًا بينما تفكر أن مهمة أخرى صعبة قد أضيفت لقائمة مهامها.
...........
إنتهت صوفيّا من الإشراف على إدخال أمتعتة الكونتيسة إليزابيث وإبنها الكونت آلبرت الذين وصلا قبل ساعة ومن ثم توجها مباشرة لغرفة الرسم حيث تواجد الشباب من الضيوف والحديقة الخلفية حيث تواجد البقية من كبارهم.
كانت قد نزلت للتو من السلم وإتجهت ناحية أحد الممرات المؤدية إلى الجزء من القصر والذي يستخدمه الخدم لتفاجأ بالدوق لوغان قادم من تلك الجهة، توقفت في مكانها وإنحنت قائلة:
-إعذرني سيدي الدوق لماذا قد تذهب إلى مكان لا يليق بك، هل قصّر الخادم الخاص بك في شيء أو لم تجده؟
تعرّف لوغان عليها فهو قد رأها كثيرًا برفقة الليدي جانيت كما كانت برفقة سارا في حفل ستاندفورد فعلم أن لها مكانة في هذا القصر ليجيبها كأنه يحادث سيدة نبيلة:
3
-ليس الأمر كذلك أنستي، يخجلني قول هذا لكنني قد ضعت وأنا في طريقي إلى غرفة الرسم وكانت إحدى الخادمات لطيفة بما يكفي وأشارت لي بالطريق الصحيح.
-آوه حقًا، هذا هو السبب إذًا.
-إن قصر غرين هول مبهر حقًا، أظن أنه ينافس قصر باكنغهام وهو المكان الوحيد الذي ضعت فيه من قبل. رغم كوني أمتلك ذكريات سيئة فيه إلا أنه هذا لا ينفي روعته..
1
إبتسمت صوفيّا رغمًا عنها وقالت شاكرة:
-لطف منك أن تقارن منزل سادتي بقصة ملكتنا الحبيبة. كما أن الذكرى السيئة يمكن أن تستبدل بأخرى جيدة سيدي.
هز لوغان رأسه قائلًا: أرجو ذلك...
وقبل أن يضيفا أي شيء أقبلت سارا وبرفقتها ديريك من الجهة الأخرى للبهو ومن حيث أقبلا لم يستطيعا رؤية لوغان الذي كان لايزال يقف داخل الممر، كان سارا ممسكة بساعد ديريك ومبتسمة بإتساع وهي تقول لصوفيّا:
-صوفيّا أخيرًا وجدتك أريد منك أن تطلبي من الطباخ أن يحضر لنا بعض الشطائر والحلويات فنحن نفكر في الذهاب لنزهة.
1
إلتفتت صوفيّا إليها قائلة:
-بالتأكيد أنستي، لكن هل لي أن أعلم عدد من سيرافقونكم حتى نحضر وجبات تكفي الجميع؟
همهمت قليلًا ثم أجابت:
-جميعنا سنذهب، حتى آلبرت فهو يريد إستكشاف المكان قبل رحلة الصيد غدًا.
-كما تأمرين أنستي.
قالت بإنحنائة من رأسها ليتدخل ديريك الذي كان صامتًا يراقب في الفتاة السعيدة قربة إلى أن قال:
-أظن أن علينا إخطار الدوق سكوت أيضًا ليرافقنا.
أرادت صوفيّا أن تخبرهما أنه حقيقة يقف هنا لكن سارا سبقتها قائلة:
-ليس هناك داعٍ فهو سيكون سعيدًا أكثر في المكتبة حيث هو.
18
أبدت صوفيّا الإندهاش لما سمعته بينما ظهر الحياد على ملامح ديريك الذي إلتفت ناحية صوفيّا كأنه يسألها ماذا يفعل.
2
وما فعلته هي أنها قد إلتفتت خلفها إلى الدوق سكوت والذي كان واقفًا يستمع للحوار ويداه داخل جيبي بنطاله وعندما نظرت إليه صوفيّا إبتسم لها مطمئنًا ثم تقدم خارج الممر حتى ظهر لهما.
شهقت سارا وأبعدت يديها عن ديريك بينما قال هو دون أن ينتبه لإرتباك من تقف قربه:
-الآن كنا نتحدث عنك أيها الدوق، سنذهب في نزهة فهل سترافقنا؟
أجابه لوغان بحبور: شكرًا لك على دعوتي سيد كارفين، أقبل بكل سرور.
4
-جيد، إذًا سنذهب سيرًا على الأقدام فلقد إقترح لنا جاسبر موقعًا جيدًا بين أشجار البلوط.
-سيكون ذلك مثاليًا فالجو رائع اليوم وسيكون من المفيد أن نتمشى قليلًا.
تدخلت صوفيّا قائلة: سيكون كل شيء جاهزًا خلال دقائق.
أشار لها الرجلان بالموافقة ثم تقدما سويًا وحديث ودي بدأ بينهما.
لم ترافقهما سارا بل وقفت في مكانها والإرتباك لا يزال ظاهرًا عليها وما إن إختفيا حتى قالت لها صوفيّا:
-ألن تذهبي أنستي؟
كانت سارا لسبب غير معروف تشعر خجل عميق من نفسها، ليس لكونها تحدثت بالنيابة عن الدوق بل لكونه رآها ممسكة بيد ديريك بتلك الطريقة. وكونه لم يبد أي ردة فعل جعلها تشعر بإنزعاج أيضًا..
5
قضمت شفتيها ثم زفرت وهي تلتفت دون قول شيء لصوفيّا متهجة ناحية غرفة الرسم.
تنهدت صوفيّا فهي تكاد لا تعلم كيف تتصرف مع سارا التي تبدو كمراهقة وليس كفتاة في الحادية والعشرين، وبينما أرادت الذهاب إلى المطبخ أقبلت كاثلين من الطابق الثاني حيث تعمل وعلى وجهها ملامح لم تعجب صوفيّا.
3
نادتها قائلة:
-كاثلين، هل من خطب ما؟
توقفت الفتاة الشابة مترددة وقد كانت تحمل سلة فيها بعض الملاءات البيضاء ثم أخيرًا إقتربت من صوفيّا وقالت بصوت خافت:
-أنسة صوفيّا، هل يمكنني أن أطلب منك طلبّا؟
-أسمعيني ما هو.
-هل يمكنك تعيين شخص آخر ليكون مسؤولًا عن غرفة اللورد كاريت؟
بدا عليها الفضول وهي تتسألها:
-لماذا؟ هل شكى اللورد منك أم تشكين أنت منه؟
إرتبكت كاثلين فهي لم تتوقع أن تسألها مباشرة لتضيف صوفيّا:
--لا تخافي كاثلين، أخبريني ما الأمر؟
3
أخذت كاثلين نفسًا ثم قالت أخيرًا:
-أتعلمين، إنسي الأمر أظن أنني أستطيع تدبر أمري.
ضيقت صوفيّا عينيها قائلة: هل أنت متأكدة؟
-نعم، لكن.. إن لم أستطع الإستمرار فهل ستنفذين لي طلبي هذا؟
-نعم. سأفعل إن أقنعتني بذلك.
تنفست الصعداء وقررت الذهاب لتمسك صوفيّا بذراعها وتحذرها بغموض:
- إن فعل أي شيء لك عليك المجيئ إلي مباشرة.. هل فهمتِ؟!
لم تتوقع كاثلين أن تحذرها صوفيّا بهذا الشكل وبهذه الصراحة لكن هذا جعلها تشعر بالإطمئنان وهي تخبرها أنها ستفعل.
.......
6
غطاء كبير تم وضعه تحت ظل أكبر شجرة في المكان وعليه جلست المجموعة في دائرة أنصفتها مائدة شاي الظهيرة التي حوت الكثير من الشطائر المختلفة، كعك وبعض الفواكة الطازجة وبالقرب منهم جلست ثلاثة خادمات تمتعن أيضًا ببعض الهدوء وهن يحتسين الشاي الخاص بهن في إنتظار أي أوامر.
1
رياح باردة كانت تهب بين الفينة والأخرى لتهز أوراق الشجرة وتحرك أطراف الأثواب التي إستراحت صاحباتها على الأرض، وقد زينت السماء بضعة غيمات لم يستطعن منع ضوء الشمس من أن يغمر المكان. حول آنسون المتكئ بيديه إلى الخلف نظره في المكان ثم علق قائلًا:
-أرجو أن يكون يوم الغد صافيًا كاليوم.
بقربه جلس الكونت آلبرت والذي يماثله في السن وقد كان يأكل في تفاحة لينظر حيث ينظر آنسون ويقول:
-سيكون هذا مثاليًا حقًا فهذا سيساعدنا على الصيد بشكل أفضل.
ليتدخل ديريك الجالس قربها ويقول بينما يلعب بأطراف قبعته التي في حجره:
-المرة الوحيدة التي ذهبت فيها إلى الصيد تحول فيها الجو من صافٍ إلى عاصفة فجأة وإنتهى بنا الأمر عالقين في كهف في عمق الغابة بإنتظار مرور العاصفة.
إتسعت عينا الشابين وعلق آنسون:
-هذه ذكرى سيئة عن الصيد، لابد أنك لهذا لم تذهب مجددًا لرحلة أخرى.
ليمط شفتيه قائلًا: بل لأنني لا أجد وقتًا لمثل هذه الأنشطة فهناك الكثير من العمل في المركز.
نظر الشابان لبعضهما ببعض شفقة تجاهه فلقد كادا أن ينسيا أنه من العامة وأنه يعمل بيديه ليكسب قوت يومه، أمر يعتبر شائنًا عند النبلاء. إلا أن ساشا التي كانت تجلس على يمين لوغان كان لديها وجهة نظر أخرى إذ سرعان ما سألته بأعين فضولية:
-إن سمحت لي بالسؤال سيد كارفين هل يمكنك أن تخبرنا ما طبيعة عملك؟
سؤالها أعجب آنسون وآلبرت حيث حولا بصرهما إليه بإنتظار الإجابة ليقهقه ديريك قليلًا ثم ينظر إليها قائلًا بإبتسامة متلاعبة:
-أخشى أنه ليس أمرًا أستطيع قوله أمام أنسة لطيفة مثلك.
2
زاد ذلك من فضولها لكنها لم تستطع سؤاله مجددًا بينما لم يستطع آنسون وألبرت سؤاله أيضًا رغم كونهما يشعران بالفضول.
شخص أخر شعر بالإحباط وقد كانت سارا التي جلست بالجهة الأخرى من لوغان، بل أجلسها لوغان قربه وبجهتها الأخرى جلس شقيقها مع زوجته.
3
لم يكن غاري وإستر منتبهين مع الحوار الجاري إذ كانت إستر تقوم بإعداد قطعة بسكويت مخبوزة شطرتها لنصفين ثم قامت بتغطيتها بطبقة من الكريما البيضاء ومن فوقها طبقة مربى رقيقة. بعد أن أنهت إعداد شطريتها الصغيرة إبتسمت بفخر ثم وضعت سكين التحضير جانبًا وإلتفتت ناحية غاري الذي كان يراقب فيها باسمًا. قالت وهي تمد الشطيرة ناحيته:
-هيا إفتح فمك فلقد حضرتها لك.
7
تناول غاري قضمة بينما لم تفارق عيناه عيني زوجته التي كانت تراقب منتظرة رأيه وبعد أن إبتلع لقمته سألته: وإذًا.. ما رأيك؟
-بالتأكيد هي لذيذة فلقد صنعتها يداك.
3
علت حمرة خفيفة وجنتها وقضمت شفتها ثم رفعت الشطيرة لفمه مجددًا لتطعمه لكنها وفجأة إنتبهت أن لاصوت يصدر ممن هم حولهم.
22
إلتفتت إستر ببطء فوجدت جميع المتواجدين - حتى الدوق لوغان - ينظران إليهم كأنهما يمثلان في عرض مسرحي.. ممتع للغاية!
4
شهقت إستر ووضعت شطيرتها على الصحن ولم تعرف أين تخفي وجهها الذي تحول لونه كله للأحمر بينما إنتبه غاري لتوه أن الجميع ينظرون إليهم ليقول بإنزعاج:
-ستأكلوننا بأعينكم بعد قليل..
4
-أنتما من أعطيتمانا مشهدًا مجانيًا لرؤيته.
قال آنسون بإبتسامة جانبية بينما أضاف آلبرت بعد أن تنهد تنهيدة حالمة:
-هل علي أن أتزوج أنا أيضًا أم ماذا؟
-أنت لا تزال صغيرًا بالكاد تخرجت من الكلية!
علق غاري وهو يعتدل في جلسته وأضاف آنسون وهو يشير ناحية لوغان الذي ظهرت إبتسامة على وجهه:
-وكيف يمكنك الزواج وهذا الدوق المستقبلي هنا لم يتزوج بعد!!
توترت سارا فجأة ونظرت بطرف عينها ناحية لوغان، لم تعرف لماذا توترت لكنها أرادت أن تعرف ماذا سيخبرهم عن سبب عدم زواجه لكنه قال عوضًا عن ذلك:
-ولم تنظرون إلي، أعلم أن السيد كارفين هنا هو أكبرنا سنًا ومع ذلك فهو عازب.. عليه أن يتزوج أولًا.
1
تحولت الأنظار إلى ديريك الذي لم يتوقع أن يتحول الأمر إليه، إلتفتت سارا ناحيته هو هذه المرة وقد غمرها فضول لتعرف رأيه في هذا الموضوع، ليقول ديريك ضاحكًا:
-أنا لا أفكر بالزواج حاليًا فلدي الكثير لأفعله.
-هل تفكر في الزواج من عائلة نبيلة؟ فذلك سيفيدك في الترقي في السلم الوظيفي، أليس هذا ما فعله السير هاثواي؟ سمعت أن زوجته التي ماتت كانت إبنة عائلة نبيلة.
قال آنسون فوافقه آلبرت: هذا صحيح سيكون من الأفضل لك أن تفعل ذلك.
لم تختفي إبتسامة ديريك من وجهه لكن نبرته تغيرت عن تلك المرتاحة وقد قال:
-أنا رجل أفضل النزاهة وأن أصل لما أريده بمجهوداتي لذلك لن أفعل شيئًا كهذا..
1
شعر الشابان أنهما قد أزعجاه بما قالاه ولم يستطيعا النظر لعينيه ليضيف مجددًا وهو يأخذ بضع العنب ليأكله:
-كما أنني وكما قلت لكم لدي الكثير لأفعله وليس لدي الوقت لأفكر في مثل هذه الأمور.
سأله لوغان: وما هذا الذي يجب عليك أن تفعله؟
رفع ديريك نظره إليه ولم يجبه لثانية ثم سرعان ما قال باسمًا:
-أنا خائف أنني لا أستطيع إخبارك سيدي فهي أسرار.
1
هز لوغان رأسه متفهمًا وحول إنتباهه لكوبه الذي كاد أن يبرد وكان ذلك بعد أن لاحظ بطرف عينيه ردة فعل من أجلسها بقربه.
ظلت عينا سارا تحدق في ديريك الذي كان يأكل في حبات العنب ثم أبعدتهما وقد شعرت أن قلبها إعتصر بقوة كبيرة.
11
" ألا يفكر السيد كارفين في الزواج؟ إذًا لماذا غازلني بتلك الطريقة! "
هكذا قالت لنفسها وقد إشتدت قبضتاها على فستانها حتى تجعد لكن سرعان ما نبهها عقلها أن ديريك لم يكن أول رجل يغازلها وأن هناك من تجاوزا أكثر من مغازلاته الرقيقة ومع ذلك لم تفكر فيهم لوقت طويل.
كل ما أرادته هو أن تجد شخصًا آخر ليأخذها بدلًا عن لوغان سكوت. وفجأة إنتبهت أن لوغان كان هو من سأله هذا السؤال، حولت نظرها إليه بشك فنظر إليها مهمهمًا بتساؤل:
-هل من خطب أنسة ويلفيرتون؟
3
تدخلت ساشا التي كانت قد لاحظت لتوترها قبل قليل وقالت:
-نعم، تبدين منزعجة جدًا، هل تتألمين في مكان ما؟
لم تنظر سارا ناحية ساشا بل حدقت في لوغان الذي كان ما فعله هو أن قال لها بإبتسامة لم تعدها من شخص نبيل مثله:
-وإذًا.. هل ستتهربين من الإجابة كما تحاولين الهرب مني؟
2
صوته كان خافتًا بحيث لم يسمعها أحد غيرها. لكن أرادت أن تصرخ به وتخبره أنه هو من كان يهرب منها، لكن الوقت والمكان لم يكونا مناسبين لذلك بلعت كل ما تشعر به وقالت عوضًا عن ذلك لساشا التي كانت لا تزال تنتظر إجابة منها:
-أنا بخير ساشا. لا تقلقي.
إرتاحت ساشا قليلًا ثم عادت لتنتبه لحديث من معها حيث قال ديريك:
-... وبالمناسبة لم تتحدثون كأنني أكبركم بالفعل، إن السيد فينسنت أكبر مني سنًا.
-أه صحيح، وهو أيضًا عازب.. هل هذه شلة للعازبين؟ غير عصفوري الحب هاذين لا أحد متزوج هنا.
1
قال آنسون وهو يضع يدًا فوق الأخرى ليقول غاري لإستر وهو يضحك:
-أظن أن مكاننا خطأ برفقة هؤلاء، سيحسدوننا على زواجنا هذا. هل ترغبين في أخذ نزهة وحدنا بدلًا عن البقاء معهم؟
-أظن أن ذلك سيكون جيدًا.
إعترض آنسون لكن غاري لم يهتم وهو يمسك بيد إستر ويأخذها بعيدًا. ليزفر ثم يعود ببصره إلى رفاقه ويقول:
-بالمناسبة، لماذا لم يأتي السيد فينسنت برفقتنا؟
أجابه لوغان:
-لقد قال أن لديه عملًا ليقوم به.
-عمل حتى في مثل هذه الرحلة، أنا لا أحسده نهائيًا!
علق آنسون ثم قام بسكب المزيد من الشاي لنفسه.
..........
الانتقال إلى الفصل التالي