رواية قصة حب || Love Story الفصل 13
(13)
وصلنا أولًا ووصلت سيارة البورش بعدنا لكن صاحبها لم ينزل، لكني لم أهتم ودخلت متجهة مباشرة ناحية مكتب المدير.
قررت قبول عرض الأغنية مع sun والتأكيد على رفض عرض لمسلسل قصير كان يفترض بكوبو أن ينثل به أيضًا لكن أخبرني المدير أنه قد وفض على أي حال.
أريد أن أرى ماذا سيحدث إن عملت معه في هذا المروع القصير وهل ستثبت هذه المشاعر التي هاجمتني أم ستتغير مع مرور الوقت. أريد أن أصل إلى قرار بسرعة حتى أستطيع متابعه مسيرتي دون القلق على هكذا أمور.
1
بعد أن خرجت من إجتماعي مع المدير كنت أشعر ببعض الراحة لأني أنهيت هذا الموضوع، والقلق أيضًا فأنا لم أمثل في عرض أغنية من قبل، لكنها ستكون خبرة جيدة فالعمل مع واحدة من أفضل الفرق الموسيقية في البلاد له فوائده.
كنت في المصعد نازلة إلى البهو حيث تنتظرني تشيهارو، نظرت إلى نفسي في المرآة ذات الحجم الطبيعي الموضوعة على جدار المصعد.
أعدت خصلة من شعري خلف أذني ووضعت بعض من أحمر الشفاه على شفتيّ، نظرت الى نفسي قليلًا ثم إبتسمت لنفسي في المرآة.
عندما وصلت إلى البهو لاحظت حينها أن من أمر به ينحني ويسلم عليّ بإحترام، كأنهم يسلمون على المدير العام مع أني مثلهم مجرد شخص يعمل هنا.
يا الهي يبدو أنني كنت اترفع عليهم حقًا، والأسواء أنني لم أكن منتبه لذلك! لم أكن أرى غير نفسي.
2
انتبهت حينها للملصقات على جدران الممر المؤدي للبهو الخارجي. مصلقات للمسلسلات والأفلام التي تعرض حاليًا والتي ستعرض لاحقًا.
شيء أنتبه له للمرة الأولى أيضًا.
مررت بها واحدًا واحدًا، وجدت ملصق المسلسل الذي لا يزال يعرض حاليًا والذي كنت بطلته مع تيتسو.
اضحكني الملصق قليلًا إذ نبدو كـعاشقين حقيقيين، وجدت بعده ملصق للفيلم الذي نعمل عليه الأن.
وجه مينامي المبتسم بحزن وبقربه وجه تيتسو الحزين ينظر للجهة الأخرى، وفي الخلف منهما لقطة لظهر آش.
عجيب أن تكون هذه أول مرة أرى فيه ملصق الفيلم الذي نعمل عليه منذ أكثر من شهر.
إنتهى الممر وأخرجت نفسًا عميقًا وأطلقته ببطء ثم توجهت الى الصالة الأمامية.
وبينما أسير لاحظت شيئًا ما، كوبو ساكوراي يقف ويتحدث مع إمرأة ما، ومعهما أيضًا كانت مديرة تشيهارو!
إقتربت بإستغراب حتى استطعت رؤية وجهها ولم تكن سوى... موسامي!
7
اشمئز وجهي للحظة حينما رأيتها، لم تكن موسامي من الممثلات المحببات لي، فهي فتاة لعوب والجميع يعرف هذا لكن لا أحد يقول شيئًا لأنها فائقة الجمال وتستطيع وضع أي رجل تريده في إصبعها.
لابد أن أصابع يدها قد امتلاءت.. وما جعلني اشمئز أكثر هو ما ترتديه!
ارتدت تنورة وردية منفوشة تصل لمنتصف فخذها وبلوزة بيضاء ادخلتها في التنورة وكماها طويلان لكن شفافان، وارتدت حذاءً أبيض كعبه أطول من كعب حذائي الطويل أصلًا وبيدها علقت معطفها.
صحيح أن الجو في الداخل أكثر دفئًا من الخارج لكن لا تزال درجة الحرارة 7 درجات يا إمراة!!
شعرت بالبرد من أجلها. أظن أنكم تعرفون الأن لم هي ليست من المفضلات لدي.
4
انتبهت موسامي لإقترابي فابتسمت قائلة بميوعة:
' يونا، إنها صدفة رائعة '
أوه نعم إنها صدفة وأنت تقفين مع مديرة أعمالي. بالمناسبة هي ليست من مواهب شركتنا، لا أدري ما الذي أتى بها الى هنا.
قلت مبتسمة:
' أهلاً موسامي '
' كنا نتحدث عنك منذ قليل، لقد أخبرني ساكوراي أنك من كان يفترض أن تمثل الدراما الجديدة لكنكِ رفضت. هل تعرفين؟ لقد قدموا لي طلب أن أكون البطلة في حال رفضتي '
' أوه اذًا لهذا أنت هنا '
قالت وهي تنظر لـكوبو بدلال:
' نعم، ولقد علمت للتو أن ساكوراي لن يمثل فيها أيضًا ياللأسف كنت أود أن نعمل معًا مجددًا '
قال كوبو وهو يربت على كتفها:
' ليس هذه المرة موسامي أنا منشغل حقًا '
إبتسمت له ثم أضافت وهي تنظر الى كلينا:
' اذًا.. سمعت أنكما تمثلان فيلمًا معًا، كيف هو الوضع؟ '
سمعتي؟ حقًا! .. الكل يعلم هذا، لقد أعلن ذلك في مؤتمر صحفي.
أجاب كوبو مبتسمًا وهو ينظر لي:
' إنه مثالي '
قالت بحذر:
' أوه.. جيد، أممم يبدو الوصع بينكما جيدًا '
ليقول مبتسمًا بإتساع:
' نعم '.
كان واضحًا أن الإجابة لم تعجب موسامي والتي قالت بإبتسامة مزيفة وهي تشد على يد حقيبتها:
' هذا جيد '
4
ممممم حسنًا يبدو أنها من أولئك النساء اللاتي يريدن كوبو لـأنفسهن ولا أظن أن ذلك صعب على فتاة مثلها، سيقع لها إن حاولت قليلًا.
قالت موسامي وقد تجاوزت إحباطها اللحظي:
' إذًا، بما أننا هنا معًا، ما رأيكم أن نذهب ونتناول العشاء '
عشاء بعد العاشرة!! لدي وزن لأثبت عليه لا أريد أن يزداد أكثر من هذا عزيزتي.
قال كوبو وهو ينظر لي:
' فكرة جيدة، لم لا نذهب لـمطعم فينيسيا؟ '
أدرت عيني لكونه لا يزال يريد الذهاب إلى هناك.
قلت مختصرة إياه قبل أن يتحدث أكثر:
' شكرًا، لا أحب تناول الطعام بعد العاشرة '
بدا عليه الإحباط وهو يقول:
' لقد فهمت '
تدخلت موسامي قائلة ومحاولة إبدأ بعض الحزن لكن كان من الواضح أنها سعيدة:
' ياللاسف، لا يجب أن تكوني صارمة للغاية أنسة يونا لكن لا خيار، لنذهب معًا وحدنا ساكوراي '
2
قالتها وهي تمسك به من ساعده وتجره معها رغم محاولته الإبتعاد عنها وهو يحاول الرفض بينما يلقي بنظرات إلي كأنه يريد أن لا أخطئ الفهم.
بقيت مع تشيهارو ننظر إليهما حتى خرجا من البوابة الدائرية، قلت بعد صمت:
' أظن أنني فعلًا لا أحب موسامي '
سألت بإستغراب: ' لماذا؟ '
أجبتها وأنا أتخذ طريقي للخارج:
' لأسباب كثيرة أود الإحتفاظ بها. '
.
.
جلست مينامي على أحد المقاعد الخشبية في تلك الحديقة الخالية. لا أحد هناك غيرها هي وآش والوقت قد قارب منتصف الليل.
كانا يلهثان تعبًا من الركض لوقت طويل فجلست لترتاح قليلًا بينما تدلك ساقها التي سقطت عليها قبل قليل، قال آش وهو يخلع نظارته:
' تبًا، لقد حصل كل هذا بسببي.. '
قاطعته مينامي قائلة:
' موزاشي توقف عن قول هذا، أنت تعرف أنني من أدخل نفسي في كل هذا ولا ذنب لك، أنا من جلبه لنفسي وأنا راضية بذلك '
قال وهو ينحني علء ركبتن أمامها:
' لكن الآن إن قبض علينا فلن تستطيعي النجاة بنفسك كما المرة السابقة، ستتهمين معي بكل شيء'
' لا يهم، قلت لك أنني سأبقى معك مهما كانت العواقب، شئت أم أبيت '
أطلق سبة بطرف فمه، ثم قال وهو يمرر يده في شعره:
' تبًا، لماذا من بين كل الناس وقعت فتاة مطاردة ومهوسة في حبي '
1
ضحكت مينامي ثم أجابت بتلاعب:
' ربما هو عقاب لك على كل ما فعلته '
علق وهو ينهض:
' إنه عقاب قاسي للغاية، أنا متأكد أن جرائمي ليست بهذا السوء '
إنعقد حاجباها بينما تقول:
' أنت تبالغ بعض الشيء، أنا لست بهذا السوء '
ليقول بتلاعب هو أيضًا:
' نعم فأنا لم أعطك كل حقك بعد فأنت أسوأ بكثير '
' إن كنت كذلك فإذهب واتركني، يمكنك الهروب أسرع بلا فتاة مصابة تؤخرك '
قالتها مينامي بغيظ شديد وهي تضع يدًا فوق الأخرى، ليبتسم آش بطرف فمه ويقول:
' لا فائدة بعد الآن فلقد تورطت وانتهى الأمر، هيا لنذهب.. لقد اقتربنا من المكان الذي توجد فيه السيارة التي ستقلنا '
ببعض جدية قلقة قالت:
' هل أنت متأكد؟ أنا جادة، إن كنت لا تريد... '
قاطعها قائلًا:
' قلت انهضي لا وقت لدينا سيصلون بعد قليل '
ابتسمت. رغم قسوته في قولها إلا أنه يريدها أن تذهب معه.
حاولت النهوض لكن آلمتها ساقها.. عاوت الجلوس متألمة، قال آش بنفاد صبر:
' تبًا، حقًا لا شيء جيد يأتي منك '
قالها وهو يضع يدًا خلف ظهرها والأخرى تحت ركبتيها مباغتًا إياها ليرفعها كأنها ريشة ويحملها بين يديه.
1
تفاجأت مينامي وتمسكت بعنقه بشدة وهي تقول:
'موزاشي.. ما الذي تفعله؟ أزلني! '
أجابها ببساطة:
' أنت مصابة ولا تستطيعين السير وبالتأكيد لا أستطيع تركك والذهاب فأنت تعلمين الكثير عني وسيرغمونك على الحديث بطرق لا أود تخيلها لذلك لا خيار أمامي سوى كسر ظهري وحملك الى وسيلة هروبنا '
' لا اعلم إن كان يفترض بي الغضب أو الشعور بالحب تجاهك '
قال وهو يعدل من وضع حملها:
' أنت ثقيلة للغاية، كم تزنين؟ '
لكمته بيدها التي خلف ظهره قائلة:
' عيب أن تسأل فتاة عن وزنها '
قال وهو يعاود السير:
' فتاة؟ عن أي فتاة تتحدثين! لا أرى سوى دب باندا سمين أحمله بين يدي '
اخذت مينامي تلكمه بغيظ بينما تجاهلها باسمًا وتابع طريقه الى وسيلة هروبهما.
Cut
2
هتف بها المخرج، ليبدأ الجميع بالتصفيق فور قوله لها.
3
انتهينا في تمام الثامنة مساءً من تصوير أخر مشهد في السيناريو المكتوب حيث استطعت إقناع المخرج بتقديم تصويره لهذه الليلة ووافق بعد أن اعطتنا ادارة الحديقة اذنًا بالتصوير.
بالطبع كان كوبو لا يزال يحملني رغم كون المشهد قد انتهى، أخذ ينحني للطاقم الذي يقوم بتهنئته بسعادة وأنا بين يديه أنظر له نظره شخص يود قتله، سعل قليلًا عندما لاحظ نظراتي، ثم انزلني ببطء وهو ينظر بعيدًا.
اقترب المخرج نوبوناغا قائلًا بحماس:
' لقد أحسنتما، أحسنتما فعلًا، يا إلهي لا أصدق أننا انتهينا '
كان معه كاتب السيناريو الذي ضحك قائلًا:
' لم ننتهي بعد، لا يزال لدينا خاتمة الفيلم '
علق كوبو:
' إن هذا الفيلم طويل حقًا'
وضع نوبوناغا يدًا فوق الأخرى ثم قال:
' ساعة وخمس وأربعون دقيقة، إنه بالفعل طويل لكنه يستحق كل لحظة تعب، لقد أنجزتما شيئًا رائعًا بالفعل '
قلنا معًا: ' شكرًا لك '
تدخل كاتب السيناريو:
' سيكون علينا الاجتماع غدًا للإختيار بين إحدى النهايات '
قال كوبو بينما يأخذ أحد أكواب القهوة التي أحضرها أحد المساعدين:
' ولم الاجتماع؟ النهاية واضحة، سيهربان معًا. سيذهبان للعيش في جزيرة في البحر الكاريبي. يتزوجان وينجبان طفلين، وهنا سينسى الجميع أمرهما بعدما يختفيان لأعوام... وسيعيش يوشيدا حياته وهو لايزال في قلبه يحمل حبه القديم لـمينامي .. النهاية '
نظرنت له رافعة حاجبًا وقائلة بإستنكار:
' كوبو ، أفكارك كـأفكار فتاة مراهقة في الثانوية '
' ماذا؟!! إنها نهاية سعيدة، الجميع يحب النهايات السعيدة! '
' إنها نهاية معتادة.. والكل يتوقعها، اذًا لماذا مثلنا الفيلم إن كان سيصبح مثل غيره!!؟!
أجابني بإبتسامة واثقة:
' لأنني من يمثل دور البطل هذه المرة '
أدرت عيني معلقة:
' أنت لا ترغب بمعرفة تعقيبي على هذا '
ليقول وهو يدير كوب القهوة بين يديه:
' نعم، سينفطر قلبي ومزاجي جيد ولا أريد قتله '
ضحك المخرج فإنتبهت أننا لا نزال نقف برفقته وكاتب السيناريو والذي علق قائلًا:
' تبدو علاقتكما قوية فعلًا '
قلت مستنكرة:
' هل هكذا تبدو العلاقات الجيدة؟ '
بينما قال كوبو وهو يحيط كتفي بيده:
' نعم، علاقتنا قوية للغاية ولا تهتم لما تقوله يونا '
قرصته في يده فأبعدها متألمًا.. قلت:
' دعونا من هذا الهراء، ما هي النهايات التي لدينا؟ '
1
في إجتماع مصغر أخبرنا كاتب السيناريو عن أفكاره لنهاية قصة مينامي وآش ثم إتفقنا في النهاية أن نلتقي غدًا في إجتماع أخر يتضمن بقية الممثلين لنختار النهاية التي تناسب شخصيات الفيلم.
ذهب المخرج وكاتب النص لأعمالهما ثم توجهت وكوبو لعرباتنا الخاصة لتغيير ثيابنا.
عندما خرجت وجدت كوبو كالعادة يتحدث مع طاقم العمل، العلاقة بينه وبين العاملين جيدة للغاية، كأنه واحد منهم وليس واحدًا من أشهر عشر شخصيات في البلاد.
2
أحسده على هذا فعلًا.
لاحظ كوبو لوجودي فأقبل إلي بعد أن أنهى حديثه مع رفاقه. كنت أقف تحت عمود إنارة بالقرب من المقعد الذي صورنا فيه أخر مشهد، جاء مبتسمًا:
' أين مديرة أعمالك؟ '
' كان لديها عمل وستصل بعد قليل '
قال وهو يدخل يديه في جيب معطفه:
' اذًا سأنتظر معك، يمكنك تجاهل وجودي إن كان يضايقك لن أتكلم معك '
لم أقل شيئًا، من حولنا كان الطاقم يعمل وهدوء الليل جعل حديثهم واضحًا لنا.
انتهينا تقريبًا من التصوير وهذا يعني أنه بعد أيام قليلة ستقل لقاءتنا أنا وكوبو.
ورغم كوننا نعمل في شركة واحدة لكن كل منا مشغول بعمله ونادرًا ما سنلتقي. بالتأكيد لن تقل كثيرًا فبمعرفتي بـه سيجد أي فرصة ليأتي ويضايقني، بالتأكيد... لقد كان يفعلها لثلاث سنوات.
' كحم.. '
قالها ليفتح حديثًا فقلت بسرعة ودون أن انظر اليه:
' قلت أنك لن تتحدث '
'قلت ذلك؟.. حسنًا لقد قلت ذلك لكنني أتراجع عنه الأن، لقد أخبروني بموافقتك على العمل في الفيديو كليب الخاص بsun'
'وصلك الخبر متأخرًا لقد ابلغتهم موافقتي منذ البارحة '
' هذا صحيح، لم أعلم إلا صباح هذا اليوم ولم أجد فرصة للحديث معك بسبب التصوير، اإذًا سنعمل معًا مجددًا '
1
ختم كلامه بإبتسامة واسعة بينما قلت بعدم إهتمام:
' أوه هذا صحيح، تبًا وأنا للتو كنت أفكر أننا لن نلتقي كثيرًا بعد انتهائنا من تصوير الفيلم '
علق بسخرية:
' هل أنت جادة؟ بالتأكيد سأجد فرصة للمجئ ورؤيتك كل يوم، فأنا لا أستطيع العيش إن لم أرى وجهك '
6
قلت بنفس عدم الإهتمام:
' أوه صحيح للتو كنت قد تذكرت كم أنت عنيد ولن يؤثر بك انتهاء التصوير، أنصحك بأخذ صورة لوجهي، هكذا سأرتاح أنا من رؤيتك قليلًا '
قلتها بلامبالاة وأنا أتصفح هاتفي، ليقول بحماس:
' اذًا تسمحين لي بإلتقاط صورة لك!؟ '
أجبت وانا أرمقه بطرق عيني:
' ولم قد أسمح لك بذلك! إذهب إلى قوقل، قووقل! '
ليقول بملل وهو يضع يدًا فوق الأخرى:
' وهل تظنين أن هنالك صورة لك في قوقل لم أحمّلها بعد! '
20
نظرت له بعينين جاحظتين، بينما تظاهر هو أنه لم يقل شيئًا واخد يصدر صفيرًا لينما وضع يديه في جيبي بنطاله الأسود. إنه لا ينفك يؤكد لي أنه مطارد محترف.
ترامى إلى مسامعي بعض الفتيات يتحدثن بإعجاب عن شخص ما:
' إنه وسيم للغاية '
' من تراه يكون؟ '
' قريب أحد ما؟ '
ربما ممثل جديد '
' نظرنا إليهن باستغراب، كن قادمات من حيث بوابة الحديقة. بعدها بدقائق أقبل أحد ما قإلي قائلًا:
' أنسة يونا، حبيبك قد أتى لرؤيتك '
3
هذه المرة جحظت عينا كوبو بعدما سمعه، بينما قلت بإستنكار:
' من؟!'
' يونا عزيزتي ... '
من ورا الرجل ظهر يوكي - أخي - وقد رسم إبتسامة كبيرة على وجهه، وكعادته حينما يقابلني ضمني اليه في عناق قوي، قائلًا:
' لقد اشتقت اليك '
6
قلت وأنا أبعده عني:
' نعم نعم إشتقت الي ونحن قد رأينا بعضنا قبل البارحة فحسب '
قال وهو يقرصني على خدي:
' لا تكوني باردة هكذا '
ابعدت يده قائلة؛
' لا يهم، ما الذي أتى بك الى هنا؟ '
1
أجاب:
' ألست أنت من طلب مني أن أتي واقضي إجازتي معك؟'
قلت متذكرة:
' أوه صحيح نسيت الأمر، إجازتك بدأت مبكرًا؟ '
' لم تبدأ بعد لكنني أتيت لطوكيو لعمل ما فقررت زيارتك '
' وكيف علمت عن مكان التصوير؟ '
' اتصلت بـتشيهارو وأخبرتني '
قلت وأنا أهز رأسي متفهمة:
' اهااا... ' ثم أضفت بسرعة وقد إنتبهت للتو ' مهلًا.. قبل قليل كانت الفتيات يتحدثن عن أحد ما وسيم قد وصل للمكان، لا تقل لي أنه أنت! '
أجاب وهو يمرر يده داخل شعره:
' ومن تراه غيري.. اتشعرين بالغيرة؟ '
ضحكت قائلة:
' وكيف لا أشعر بالغيرة أيها الوسيم '
ضربته على كتفه ضاحكة فرد الضربة بتلاعب ثم ضمني مرة أخرى..
4
' كحم ..!! '
مرة أخرى قالها كوبو الذي نسيت أمره تمامًا بل نسيت كل شيء حولي ولم أنتبه أن الأنظار كانت متجه نحونا.
صحيح هؤلاء الناس يظنون أن يوكي هو حبيبي: هههه إنه سوء فهم ظريف.
قال كوبو الذي بدا حائرًا لسبب ما:
' عفوًا، لكن.. أهو حـ.. حبيبك حقـ حقًا '
قبل أن اجيب قال يوكي الذي استوعب هوية هذا الرجل:
' أنت كوبو ساكوراي!'
قال كوبو ببعض إرتباك:
' نعم أنا هو '
يوكي بحماس:
' أوووه يا الهي لم أتوقع رؤيتك أنت مشهور للغاية، لو سمع رفاقي هذا لما صدقوا. إنه شرف كبير أن ألتقي بك سيد كوبو '
قال كوبو محاولًا إبداء الحياد:
' سعيد بـ بمقابلتك سيد.... '
أكمل يوكي وهو يصافحه بقوة:
' يوكي، يمكنك مناداتي يوكي فقط '
' يوكي.. نعم. آآآ سعيد بمقابلتك، اذًا .. يوكي أنت فعلًا حبيب ... يونا؟ '
سكن يوكي لـثانية قبل أن يستوعب ما قاله كوبو ويدرك ما قام به، نظر لي يوكي بإستفهام بينما لم أستطع أنا أن أكتم ضحكي أكثر من هذا.
منظر كوبو.... رائع !!
إنه مرتبك وقلق ويبدو أنه على وشك البكاء!!
10
ضحكت حينها، ضحكت كما لم أضحك منذ سنين. نظر لي الجميع بإستغراب وأكثرهم كان كوبو الحائر، بينما ضحك يوكي قليلًا وقال وهو يكزني بيده:
' توقفي عن الضحك كالمجنونة ستؤذين سمعتك '
قلت وأنا أمسح دمعة هربت:
' أسفة لم أستطع منعها من الخروج '
تدخل كوبو وقد بدا عليه بعض الإنزعاج:
' أيمكنك أن تشرحي لي ما المضحك في الأمر؟
هل إستغفالي كل هذا الوقت أمر مضحك لهذه الدرجة!! '
أراد يوكي التحدث لكنني منعته وقلت بعد أن هدأت قليلًا:
' غبي وأحمق كالعادة، ألا يمكنك رؤية وجه الشبه بيننا..؟ '
أكملت وأنا أقرب وجه يوكي من وجهي:
' إنه أخي، أخيي!!! ألا ترى كم هو وسيم؟ لأنه يشبهني بالطبع '
إعترض يوكي:
' أنا لا أشبهك فأن فتاة، ومن ثم كيف تقولين غبي وأحمق لـالسيد كوبو!! '
1
قلت:
' لأنه غبي وأحمق.... ومنحرف وتافه وبغيض أيضًا '
أضفت بسرعة ليؤنبني يوكي:
' أختي عليكـ إحترام من هم... '
قاطع كوبو حديثنا وقد بدا أنه قد أدرك مدى غبائه السابق:
' اذًا.... هو شقيقك.. أخوكي، خرجتما من بطن واحد ولديكما نفس الوالدان؟ '
من أجابه كان يوكي حيث قال ضاحكًا:
' أتريد مني عمل تحليل للجينات لتتأكد أم إحضار صور من طفولتنا؟ '
5
تنهد كوبو، تنهد تنهيدة مرتاحة، تنهيدة طويلة ومرتاحة، تنهيده جعلت قلبي يخفق خفقة غير طبيعية.
جلس على الارض واضعًا يديه فوق رأسه وقال براحه كبيرة:
' الحمد لله '
5
نظرنا اليه بإستغراب لكنن سرعان ما نهض قوقال وقد عاد إليه نشاطه القديم:
" أيها الأخ، أسف على سوء الفهم - قام بمصافحه يوكي - أنا كوبو ساكوراي زميل يونا في الشركة ونعمل معًا في تصوير فيلم حاليًا '
' وأنا يوكي شقيقها الأصغر، تشرفت بمعرفتك سيد كوبو '
' يمكنك مناداتي ساكوراي فقط '
قال يوكي بجديه وهو يشد على يد كوبو:
'حسنًا ساكوراي، أنا الآن أبلغك رسميًا موافقتي على مواعدتك لأختي'
' اووه حقًا؟ شكرًا لك شكرًا لك '
قالها ساكوراي بحماس ليضيف يوكي:
' إعتني بأختي جيدًافلا أملك غيرها '
كوبو:
' بالـتأكيد سأفـ .. '
10
بالطبع تم قطع مشهدهما هذا بلكمة مني على ظهر يوكي جعلته يتهاوى، قلت بغيظ:
' أتظنان أنني هدية تعارف!! '
قال يوكي وهو يحك ظهره بألم:
' العنف، لا تستخدمي العنف! ستضرين بسمعتك '
تجاهلته، بينما ضحك كوبو قائلًا:
' تبدو علاقتكما قوية '
2
ليقول يوكي وهو يضمني اليه:
' بالتأكيد قوية وأخونا الثالث معنا، ثلاثتنا أشقاء جيدون، يجب أن تأتي يومًا وتتعرف على والدي وتقدم نفسك قبل الزواج '
كوبو: ' لا تقلق سأتي قريبًا '
10
مرة أخرى لكمت يوكي وضربت كوبو بحقيبتي.
قلت من بين أسناني:
' توقفا عن هذا الأن '
قال يوكي وهو يحك ظهره:
' تبًا، متأكدة أنك فتاة؟ لكمتك لكمة رجل بالتأكيد '
وافقه كوبو:
' أحيانًا تراودني هذه الفكرة '
2
نظر إليه يوكي بحزن قائلًا:
' يا إلهي، يبدو أنك تعاني يا أخي '
هز كوبو كتفيه بينما أجاب:
' لست امانع هذه المعاناة '
2
تبًا مرة أخرى يتجاهلانني ويتحدثان قاصدين إزعاجي. كنت مشغولة بالتأكد أن الطاقم من حولنا لا يستطيعون سماع هذين المغفلين ااذين سيفضحانني بالتأكيد.
قال كوبو أخيرًا:
' لنكمل حديثنا على العشاء، سأدعوك لتناول وجبه يوكي '
' عشاء مع أفضل ممثل في اليابان، لن أمانع بالتأكيد'
تدخلت قائلة بإعتراض:
' وأنا من كنت أنوي إعداد عشاء خاص لك '
قال كل من كوبو ويوكي في نفس الوقت:
يوكي بملل '
' لقد إكتفيت من تناول طعامك '
كوبو بحماس:
' أنا أريد تناول طعامك مجددًا '
صمتا قليلًا ونظر كل منهما للآخر، قلت:
' واذًا، ماذا ستفعلان؟ '
تنازل كوبو:
' حسنًا يمكننا دومًا تناول طعامك، لنذهب اليوم لمعطم فينيسيا، انا حقًا أريد الذهاب إلى هناك '
2
علقت بإستغراب:
' ألم تذهب إليه البارحة مع موسامي؟ '
رد علي بإستنكار كأنني إنتهمته إتهامًا جزافًا:
' بالتأكيد لم أذهب، ولماذا قد أذهب معها، أنا لدي أنت فقط وأنت من سأذهب معه '
لم يذهب معها!!!
قلت بلامبالاة مصطنعة وأنا أبعد نظري عنه:
' أهااا '
تدخل يوكي:
' موسامي تلك الممثلة؟ إن أخي معجب بها '
كوبو بإستنكار:
' لم قد يعجب بتلك الحيّة ولديه يونا كـأخت! '
أجاب يوكي وهو يربت على كتف كوبو:
' ساكوراي عندما تعيش معها معظم حياتك ستتفهم الأمر '
قال كوبو:
' قريباً سأعيش معها بقية حياتي ولا أظن أنني سأغير رأيي '
' لأنك لست شقيقها.. صدقني الأمر مختلف '
4
هذه المرة لم أعاقبهما بل قلت بملل وأنا أشير لهما بالذهاب:
' هل بإمكاننا إكمال الحديث في المطعم؟ لقد تعبت '
يوكي:
' حسنًا. لنذهب '
تقدمتهما، للحظة كان كوبو صامتًا لكن صمته لم يطل وهو يقول ليوكي هامسًا كن ليس كثيرًا فإستطعت سماعه:
' إن هذا غريب، لقد سمعتني أختك أتحدث عن أننا سنتزوج ولم تضربني، بل وحتى وافقت على الذهاب لمطعم فينيسيا الذي كنت أطلب منها الذهاب اليه لشهور دون أن توافق!! إن هذا فعلًا غريب '
ليجيبه يوكي:
' ربما لأنني هنا؟ '
كوبو: ' ربما '
4
لم أعلق على كلامه فلقد كنت مشغولة بمنع إبتسامتي من الظهور.
..........
الانتقال إلى الفصل التالي